علي أصغر مرواريد
283
الينابيع الفقهية
ويجوز الجمع في هذا النكاح بين أكثر من أربع ، ولا يلزم العدل بينهن في المبيت ، ويلحق الولد بالزوج ويلزم الاعتراف به إذا وطئ في الفرج وإن كان يعزل الماء بدليل الاجماع المشار إليه ، ويدل أيضا على إباحة نكاح المتعة إن ذلك هو الأصل في العقل هو إنما ينتقل عن الأصل العقلي بدليل ولا دليل يقطع به في ذلك فوجب البقاء على حكم الأصل ، وأيضا فهذا النكاح كان مباحا في عهد النبي ص بلا خلاف وإنما ادعى النسخ وعلى من ادعاه الدليل . وأيضا قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة الآية ، والاستمتاع بالنساء بعرف الشرع مختص بهذا العقد فوجب حمل الآية عليه به . فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون المراد بالاستمتاع هاهنا الالتذاذ والانتفاع دون العقد المخصوص بدليل أن قوله : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، يتناول عقد الدوام بلا خلاف . قلنا : لا يجوز حمل لفظ الاستمتاع على ما ذكر لأمرين : أحدهما : أنه يجب حمل الألفاظ الواردة في القرآن على ما يقتضيه العرف الشرعي دون الوضع اللغوي على ما بيناه في أصول الفقه ، والثاني : أن الالتذاذ لا اعتبار به في وجوب المهر لأنا لو قدرنا ارتفاعه عمن وطئ زوجته ولم يلتذ لأن نفسه كرهتها أو لغير ذلك لوجب المهر بالاتفاق فيثبت أن المراد ما قلناه . وأما إباحته تعالى بالآية نكاح الدوام فغير مناف لما ذكرناه من إباحة نكاح المتعة لأنه سبحانه عم الأمرين معا بقوله : وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، ثم نص سبحانه نكاح المتعة بقوله : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ، ويؤيد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين ع وعبد الله بن عباس وابن مسعود ومجاهد وعطاء من أنهم كانوا يقرءون : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، وقوله تعالى : ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، والمراد بذلك على ما اتفق عليه أصحابنا ورووه عن آل الرسول ع الزيادة من